تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مالكه وكان أخذ الأرش ، لم يلزمه رده ؛ لأنه استقر ضمانه برد المغصوب ، وإن لم يأخذه لم يسقط ضمانه لذلك . ( وإن عاد ) النقص ( بتعليم صنعة ) ، كما لو غصب عبدا سمينا قيمته مائة ، فهزل فصار يساوي تسعين وتعلم صنعة ، فزادت قيمته بها عشرة ( ضمن النقص ) ؛ لأن الزيادة الثانية غير الأولى ، ( وإن تعلم ) صنعة زادت بها قيمته عند الغاصب ( أو سمن ) عنده ( فزادت قيمته ثم نسي ) الصنعة ( أو هزل فنقصت ) قيمته ( ضمن الزيادة ) ؛ لأنها زيادة في نفس المغصوب ، فلزم الغاصب ضمانها ، كما لو طالبه بردها فلم يفعل ، و ( كما لو عادت من غير جنس الأول ) بأن غصب عبدا ، فسمن وصار يساوي مائة ، ثم هزل فصار يساوي تسعين ، فتعلم صنعة فصار يساوي مائة ضمن نقص الهزال ؛ لأن الزيادة الثانية غير الأولى ، ( و ) إن كانت الزيادة الثانية ( من جنسها ) أي : من جنس الزيادة الأولى ، كما لو نسي صنعة ثم تعلمها ولو صنعة بدل صنعة ( لا يضمن ) ؛ لأن ما ذهب عاد ، فهو كما لو مرض ثم برئ ( إلا أكثرها ) يعني إذا نسي صنعة وتعلم أخرى ، وكانت الأولى أكثر ضمن الفضل بينهما لفواته وعدم عوده ، وإن جنى المغصوب فعلى غاصبه أرش جنايته . [ فصل خلط المغصوب بغيره ] فصل ( وإن خلط ) المغصوب بما يتميز كحنطة بشعير وتمر بزبيب ، لزم الغاصب تخليصه ورده وأجرة ذلك عليه ، و ( بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلها ) لزمه مثله منه ؛ لأنه مثلي فيجب مثل مكيله ، وبدونه أو خير منه أو بغير جنسه ، كزيت بشيرج ، فهما شريكان بقدر ملكيهما ، فيباع ويعطى كل واحد قدر حصته ، وإن نقص المغصوب عن قيمته منفردا ضمنه الغاصب ، ( أو صبغ ) الغاصب ( الثوب أو لت سويقا ) مغصوبا ( بدهن ) من زيت أو نحوه ، ( أو عكسه ) بأن غصب دهنا ولت به سويقا ( ولم تنقص القيمة ) أي : قيمة المغصوب ، ( ولم تزد ، فهما شريكان بقدر ماليهما فيه ) ؛ لأن اجتماع الملكين يقتضي الاشتراك ، فيباع