تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
في الرد ، وإن قال : أودعتني ، فقال : غصبتني ، أو قال : أودعتك ، قال : بل أعرتني ، صدق المالك بيمينه وعليه الأجرة بالانتفاع . [ باب الغصب ] [ الغصب ] مصدر غصب يغصب ، بكسر الصاد ، ( وهو ) لغة : أخذ الشيء ظلما واصطلاحا : ( الاستيلاء ) عرفا : ( على حق غيره ) مالا كان أو اختصاصا ( قهرا بغير حق ) ، فخرج بقيد القهر : المسروق والمنتهب والمختلس ، وبغير حق : استيلاء الولي على مال الصغير ونحوه ، والحاكم على مال المفلس ، وهو محرم ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [ البقرة : 188 ] ( من عقار ) بفتح العين : الضيعة والنخل والأرض ، قاله أبو السعادات ، ( ومنقول ) من أثاث وحيوان ولو أم ولد ، لكن لا تثبت اليد على بضع ، فيصح تزويجها ولا يضمن نفعه ، ولو دخل دارا قهرا وأخرج ربها فغاصب ، وإن أخرجه قهرا ولم يدخل ، أو دخل مع حضور ربها وقوته فلا ، وإن دخل قهرا ولم يخرجه فقد غصب ما استولى عليه ، وإن لم يرد الغصب فلا ، وإن دخلها قهرا في غيبة ربها فغاصب ولو كان فيها قماشه ، ذكره في " المبدع " . ( وإن غصب كلبا يقتنى ) ككلب صيد وماشية وزرع ، ( أو ) غصب ( خمر ذمي ) مستورة ( ردهما ) ؛ لأن الكلب يجوز الانتفاع به واقتناؤه ، وخمر الذمي يقر على شربها ، وهي مال عنده . ( ولا ) يلزم أن ( يرد جلد ميتة ) غصب ولو بعد الدبغ ؛ لأنه لا يطهر بدبغ . وقال الحارثي : يرده حيث قلنا : يباح الانتفاع به في اليابسات . قال في " تصحيح الفروع " : هو الصواب . ( وإتلاف الثلاثة ) أي : الكلب والخمر المحرمة وجلد الميتة ( هدر ) سواء كان المتلف
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 422 | منصور بن يونس البهوتي