تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مسلما أو ذميا ؛ لأنه ليس لها عوض شرعي ؛ لأنه لا يجوز بيعها . ( وإن استولى على حر ) كبير أو صغير ( لم يضمنه ) ؛ لأنه ليس بمال ، ( وإن استعمله كرها ) فعليه أجرته ؛ لأنه استوفى منافعه وهي متقومة ، ( أو حبسه ) مدة لمثلها أجرة ( فعليه أجرته ) ؛ لأنه فوت منفعته وهي مال يجوز أخذ العوض عنها ، وإن منعه العمل من غير غصب أو حبس لم يضمن منافعه . ( ويلزم ) غاصبا ( رد المغصوب ) إن كان باقيا وقدر على رده ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لا لاعبا ولا جادا ، ومن أخذ عصا أخيه فليردها » رواه أبو داود . وإن زاد لزمه رده ( بزيادته ) متصلة كانت أو منفصلة ؛ لأنها من نماء المغصوب وهو لمالكه ، فلزمه رده كالأصل . ( وإن غرم ) على رد المغصوب ( أضعافه ) لكونه بني عليه أو بعد ونحوه . ( وإن بنى في الأرض ) المغصوبة ( أو غرس لزمه القلع ) إذا طالبه المالك بذلك ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ليس لعرق ظالم حق » ، ( و ) لزمه ( أرش نقصها ) أي : نقص الأرض ( وتسويتها ) ؛ لأنه ضرر حصل بفعله ، ( والأجرة ) أي : أجرة مثلها إلى وقت التسليم ، وإن بذل ربها قيمة الغراس والبناء ليملكه ، لم يلزم الغاصب قبوله وله قلعها ، وإن زرعها وردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب وعليه أجرتها ، وإن كان الزرع قائما فيها ، خير ربها بين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله وبين أخذه بنفقته ، وهي مثل بذره وعوض لواحقه ، ( ولو غصب جارحا أو عبدا أو فرسا فحصل بذلك ) الجارح أو العبد أو الفرس ( صيد ، فلمالكه ) أي : مالك الجارح ونحوه ؛ لأنه بسبب ملكه فكان له ،