تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( ولا أجرة لمن أعار حائطا ) ثم رجع ( حتى يسقط ) لأن بقاءه بحكم العارية ، فوجب كونه بلا أجرة ، بخلاف من أعار أرضا لزرع ثم رجع ، فيبقى الزرع بأجرة المثل لحصاده جمعا بين الحقين . ( ولا يرد ) الخشب ( إن سقط ) الحائط لهدم أو غيره ؛ لأن الإذن تناول الأول ، فلا يتعداه لغيره ، ( إلا بإذنه ) أي : إذن صاحب الحائط ، أو عند الضرورة إلى وضعه إذا لم يتضرر الحائط ، كما تقدم في الصلح . ( وتضمن العارية ) المقبوضة إذا تلفت في غير ما استعيرت له ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه » رواه الخمسة وصححه الحاكم ، وروي عن ابن عباس وأبي هريرة ، لكن المستعير من المستأجر أو لكتب علم ونحوها موقوفة لا ضمان عليه إن لم يفرط ، وحيث ضمنها المستعير ف‍ ( بقيمتها يوم تلفت ) إن لم تكن مثلية ، وإلا فبمثلها كما تضمن في الإتلاف ، ( ولو شرط نفي ضمانها ) لم يسقط ؛ لأن كل عقد اقتضى الضمان لم يغيره الشرط وعكسه نحو وديعة ، لا تصير مضمونة بالشرط ، وإن تلفت هي أو أجزاؤها في انتفاع بمعروف لم تضمن ؛ لأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف ، وما أذن في إتلافه غير مضمون ، ( وعليه ) أي : وعلى المستعير ( مؤنة ردها ) أي : رد العارية ، لما تقدم من حديث : « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » ، وإذا كانت واجبة الرد وجب أن تكون مؤنة الرد على من وجب عليه الرد ، ( لا المؤجرة ) فلا يجب على المستأجر مؤنة ردها ؛ لأنه لا يلزمه الرد ، بل يرفع يده إذا انقضت المدة ، ومؤنة الدابة المؤجرة والمعارة على المالك ، وللمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله ؛ لأنه نائبه .