تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
من لا يحسنه وجوده كعدمه ، ويشترط لها أيضا تعيين عدد الرمي والإصابة ومعرفة قدر الغرض ، طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض ، والسنة أن يكون لهما غرضان ، إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني ؛ لفعل الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . [ باب العارية ] بتخفيف الياء وتشديدها : من العري وهو التجرد ، سميت عارية لتجردها عن العوض . ( وهي إباحة نفع عين ) يحل الانتفاع بها ( تبقى بعد استيفائه ) ليردها على مالكها ، وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها ، ويشترط أهلية المعير للتبرع شرعا ، وأهلية المستعير للتبرع له ، وهي مستحبة ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } [ المائدة : 2 ] . ( وتباح إعارة كل ذي نفع مباح ) كالدار والعبد والدابة والثوب ونحوها ، ( إلا البضع ) لأن الوطء لا يجوز إلا في نكاح أو ملك يمين وكلاهما منتف ، ( و ) إلا ( عبدا مسلما لكافر ) لأنه لا يجوز له استخدامه ، ( و ) إلا ( صيدا ونحوه ) كمخيط ( لمحرم ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ المائدة : 2 ] . ( و ) إلا ( أمة شابة لغير امرأة أو محرم ) لأنه لا يؤمن عليها ، ومحل ذلك إن خشي المحرم ، وإلا كره فقط ، ولا بأس بشوهاء وكبيرة لا تشتهى ، ولا بإعارتها لامرأة أو ذي محرم ؛ لأنه مأمون عليها ، وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن في شغله بشيء يستضر المستعير برجوعه فيه ، كسفينة لحمل متاعه ، فليس له الرجوع ما دامت في لجة البحر ، وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 419 | منصور بن يونس البهوتي