تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مالهما ، لم يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله ، تنزيلا للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة ، وإن انفسخ العقد والمال عرض أو دين فطلب رب المال تنضيضه ، لزم العامل . وتبطل بموت أحدهما ، فإن مات عامل أو مودع أو وصي ونحوه وجهل بقاء ما بيدهم فهو دين في التركة ؛ لأن الإخفاء وعدم التعيين كالغصب ، ويقبل قول العامل فيما يدعيه من هلاك وخسران وما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة ؛ لأنه أمين ، والقول قول رب المال في عدم رده إليه . [ فصل في شركة الوجوه ] فصل ( الثالث : شركة الوجوه ) سميت بذلك ؛ لأنهما يعاملان فيها بوجههما أي : جاههما ، والجاه والوجه واحد ، وهي أن يشتركا على ( أن يشتريا في ذمتيهما ) من غير أن يكون لهما مال ( بجاهيهما ، فما ربحاه ف - ) هو ( بينهما ) على ما شرطاه ، سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو جنسه أو وقته أو لا ، فلو قال : ما اشتريت من شيء فبيننا صح . ( وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن ) لأن مبناها على الوكالة والكفالة ، ( والملك بينهما على ما شرطاه ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « المؤمنون عند شروطهم » ، ( والوضعية على قدر ملكيهما ) كشركة العنان ؛ لأنها في معناها ( والربح على ما شرطاه ) كالعنان ، وهما في تصرف كشريكي عنان .