تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ومن ادعي عليه بوديعة أو تفريط فيها أو قرض ، فأنكر وصالح على مال فهو جائز ، ذكره في " الشرح " وغيره ، ( وهو ) أي : صلح الإنكار ( للمدعي بيع ؛ لأنه ) يعتقده عوضا عن ماله ، فلزمه حكم اعتقاده ( يرد معيبه ) أي : معيب ما أخذه من العوض . ( ويفسخ الصلح ) كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا ، ( ويؤخذ منه ) العوض إن كان شقصا ( بشفعة ) لأنه بيع ، وإن صالح ببعض عين المدعى به فهو فيه كمنكر ، ( و ) الصلح ( للآخر ) المنكر ( إبراء ) لأنه دفع المال افتداء ليمينه وإزالة للضرر عنه لا عوضا عن حق يعتقده ، ( فلا رد ) لما صالح عنه بعيب يجده فيه ( ولا شفعة ) فيه ؛ لاعتقاده أنه ليس بعوض . ( وإن كذب أحدهما ) في دعواه أو إنكاره وعلم بكذب نفسه ( لم يصح ) الصلح ( في حقه باطنا ) لأنه عالم بالحق قادرا على إيصاله لمستحقه ، غير معتقد أنه محق ، ( وما أخذه حرام ) عليه ؛ لأنه أكل للمال بالباطل ، وإن صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح ولم يرجع عليه ، ويصح الصلح عن قصاص وسكنى دار وعيب بقليل وكثير . ( ولا يصح ) الصلح ( بعوض عن حد سرقة وقذف ) أو غيرهما ؛ لأنه ليس بمال ولا
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 382 | منصور بن يونس البهوتي