تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة ، فهو إبراء من الخمسين ووعد في الأخرى ما لم يقع بلفظ الصلح ، فلا يصح كما تقدم . ( وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا ) لم يصح في غير الكتابة ؛ لأنه يبذل القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته ، وبيع الحلول والتأجيل لا يجوز ، ( أو بالعكس ) بأن صالح عن الحال ببعضه مؤجلا ، لم يصح إن كان بلفظ الصلح كما تقدم ، فإن كان بلفظ الإبراء ونحوه ، صح الإسقاط دون التأجيل وتقدم ، ( أو أقر له ببيت ) ادعاه ( فصالحه على سكناه ) ولو مدة معينة ( كسنة ، أو ) على أن ( يبني له فوقه غرفة ) أو صالحه على بعضه ، لم يصح الصلح ؛ لأنه صالحه عن ملكه على ملكه أو منفعته ، وإن فعل ذلك كان تبرعا متى شاء أخرجه ، وإن فعله على سبيل المصالحة معتقدا وجوبه عليه بالصلح ، رجع عليه بأجرة ما سكن ، وأخذ ما كان بيده من الدار ؛ لأنه أخذه بعقد فاسد ( أو صالح مكلفا ليقر له بالعبودية ) أي : بأنه مملوكه لم يصح ، ( أو ) صالح ( امرأة لتقر له بالزوجية بعوض لم يصح ) الصلح ؛ لأن ذلك صلح يحل حراما ؛ لأن إرقاق النفس وبذل المرأة نفسها بعوض لا يجوز . ( وإن بذلاهما ) أي : دفع المدعى عليه العبودية والمرأة المدعى عليها الزوجية عوضا ( له ) أي : للمدعي ( صلحا عن دعواه صح ) ؛ لأنه يجوز أن يعتق عبده ويفارق امرأته بعوض ، ومن علم بكذب دعواه لم يبح له أخذ العوض ؛ لأنه أكل لمال الغير بالباطل . ( وإن قال : أقر لي بديني وأعطيك منه كذا ، ففعل ) أي : فأقر بالدين ( صح الإقرار ) ؛ لأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره ، و ( لا ) يصح ( الصلح ) لأنه يجب عليه الإقرار بما عليه من الحق ، فلم يحل له أخذ العوض عليه ، فإن أخذ شيئا رده ، وإن صالحه عن الحق بغير