جنسه كما لو اعترف له بعين أو دين ، فعوضه عنه ما يجوز تعويضه صح ، فإن كان بنقد عن نقده فصرف ، وإن كان بعوض فبيع يعتبر له ما يعتبر فيه ، ويصح بلفظ صلح وما يؤدي معناه ، وإن كان بمنفعة كسكنى دار فإجارة ، وإن صالحت المعترفة بدين أو عين بتزويج نفسها صح ، ويكون صداقا ، وإن صالح عما في الذمة بشيء في الذمة ، لم يجز التفرق قبل القبض ؛ لأنه بيع دين بدين ، وإن صالح عن دين بغير جنسه جاز مطلقا ، وبجنسه لا يجوز بأقل أو أكثر على وجه المعاوضة ، ويصح الصلح عن مجهول تعذر علمه من دين أو عين بمعلوم ، فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول .
[ فصل في الصلح على الإنكار ]
فصل القسم الثاني : صلح على إنكار ، وقد ذكره بقوله : ( ومن ادعى عليه بعين أو دين فسكت أو أنكر وهو يجهله ) أي : يجهل ما ادعى به عليه ( ثم صالح ) عنه ( بمال ) حال أو مؤجل ( صح ) الصلح ؛ لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما » رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح وصححه الحاكم
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 381
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٨١