تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بصحاح أو مضروبة بمثلها ، فإن اختلفا لم يصح ، ( ووقتا ) أي : حلولا أو تأجيلا أجلا واحدا ، فلو كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم تصح ، ( وقدرا ) فلا يصح بخمسة على ستة ؛ لأنها إرفاق كالقرض ، فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل ، فتخرج عن موضوعها . ( ولا يؤثر الفاضل ) في بطلان الحوالة ، فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة أو بخمسة على خمسة من عشرة ، صحت ؛ لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة ، والفاضل باق بحاله لربه . ( وإذا صحت ) الحوالة بأن اجتمعت شروطها ( نقل الحق إلى ذمة المحال عليه وبرئ المحيل ) بمجرد الحوالة ، فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال ، سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر ؛ لمطل أو فلس أو موت أو غيرها ، وإن تراضى المحتال والمحال عليه على خير من الحق أو دونه في الصفة أو تعجيله أو تأجيله أو عوضه ، جاز . ( ويعتبر ) لصحة الحوالة ( رضاه ) أي : رضا المحيل ؛ لأن الحق عليه ، فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه . ويعتبر أيضا علم المال ، وأن يكون مما يثبت مثله في الذمة بالإتلاف من الأثمان والحبوب ونحوها . و ( لا ) يعتبر ( رضا المحال عليه ) لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض ، فلزم المحال عليه الدفع إليه ، ( ولا رضا المحتال ) إن أحيل ( على مليء ) ويجبر على اتباعه ؛ لحديث أبي هريرة يرفعه « مطل الغني ظلم ، وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع . متفق عليه ، وفي لفظ : من