ويصح بيع دين مستقر كقرض أو ثمن مبيع لمن هو عليه ، بشرط قبض عوضه في المجلس ، وتصح هبة كل دين لمن هو عليه ، ولا يجوز لغيره ، وتصح استنابة من عليه الحق للمستحق .
[ باب القرض ]
بفتح القاف وحكي كسرها ، ومعناها لغة : القطع ، واصطلاحا : دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله ، وهو جائز بالإجماع .
( وهو مندوب ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث ابن مسعود : « ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة » ، وهو مباح للمقترض وليس من المسألة المكروهة ؛ لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
( وما يصح بيعه ) من نقد أو عرض ( صح قرضه ) مكيلا كان أو موزونا أو غيرهما ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسلف بكرا ، ( إلا بني آدم ) فلا يصح قرضهم ؛ لأنه لم ينقل ولا هو من المرافق ، ويفضي إلى أن يقترض جارية يطأها ثم يردها .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 361
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٦١