تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( ويحرم ) اشتراط ( كل شرط جر نفعا ) كأن يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه ؛ لأنه عقد إرفاق وقربة ، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه ، ( وإن بدأ به ) أي : بما فيه نفع كسكنى داره ( بلا شرط ) ولا مواطأة بعد الوفاء جاز لا قبله ، ( أو أعطاه أجود ) بلا شرط جاز ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال : « خيركم أحسنكم قضاء » متفق عليه ، ( أو ) أعطاه ( هدية بعد الوفاء جاز ) لأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة إليه ، ( وإن تبرع ) المقترض ( لمقرضه قبل وفائه بشيء لم تجر عادته به ) قبل القرض ( لم يجز إلا أن ينوي ) المقرض ( مكافأته ) على ذلك الشيء ( أو احتسابه من دينه ) فيجوز له قبوله ؛ لحديث أنس مرفوعا قال : « إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة ، فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك » رواه ابن ماجة وفي سنده جهالة . ( وإن أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر لزمته ) الأثمان أي : مثلها ؛ لأنه أمكنه قضاء الحق من غير ضرر فلزمه ، ولأن القيمة لا تختلف فانتفى الضرر ، ( و ) تجب ( فيما لحمله مؤنة قيمته ) ببلد القرض ؛ لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه ، ولا يلزمه المثل في البلد الآخر ؛ لأنه لا يلزمه حمله إليه ( إن لم تكن ) قيمته ( ببلد القرض أنقص ) صوابه أكثر ، فإن كانت القيمة ببلد القرض أكثر ، لزم مثل المثلي ؛ لعدم الضرر إذا ، ولا يجبر