( ولا يصح بيع نقع البئر ) وماء العيون لأن ماءها لا يملك لحديث : « المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار » رواه أبو داود وابن ماجة ، بل رب الأرض أحق به من غيره لأنه [ صار ] في ملكه ، ( ولا ) يصح بيع ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك ) لما تقدم وكذا معادن جارية كنفط وملح ، وكذا لو عشش في أرضه طير لأنه لا يملكه به فلم يجز بيعه ( ويملكه آخذه ) لأنه من المباح لكن لا يجوز دخول ملك غيره بغير إذنه ، وحرم منع مستأذن بلا ضرر .
و ) الشرط الخامس : أن يكون ) المعقود عليه مقدورا على تسليمه ) لأن مالا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم فلم يصح بيعه .
( فلا يصح بيع آبق ) علم خبره أو لا ، لما رواه أحمد عن أبي سعيد : « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن شراء العبد وهو آبق » ، ( و ) لا بيع ( شارد ) ولا ( طير في هواء ) ولو ألف الرجوع إلا أن يكون بمغلق ولو طال زمن أخذه ، ( و ) لا يبع سمك في ماء ) لأنه غرر ما لم يكن مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه لأنه معلوم يمكن تسليمه ، ( ولا ) يصح بيع مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه ) من غاصبه لأنه لا
يقدر على تسليمه ، فإن باعه من غاصبه أو قادر على أخذه صح لعدم الغرر ، فإن عجز بعد فله الفسخ .
( و ) الشرط السادس أن يكون ) المبيع معلوما ) عند المتعاقدين لأن جهالة المبيع
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 309
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٠٩