الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ) لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفعل أصحابه كما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن سابط ، ( و ) السنة أن يذبح غيرها ) أي غير الإبل على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة ، ( ويجوز عكسها ) أي ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح لأنه لم يتجاوز محل الذبح ، ولحديث « ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل » ، ( ويقول ) حين يحرك يده بالنحر أو الذبح : بسم الله ) وجوبا والله أكبر ) استحبابا ( اللهم هذا منك ولك ) ، ولا بأس بقوله : اللهم تقبل من فلان ، ويذبح واجبا قبل نفل ( ويتولاها ) أي الأضحية ، ( صاحبها ) إن قدر ( أو يوكل مسلما ويشهدها ) أي يحضر ذبحها إن وكل فيه ، وإن استناب ذميا في ذبحها أجزأت مع الكراهة .
( ووقت الذبح ) لأضحية وهدي نذر أو تطوع أو متعة أو قران ( بعد صلاة العيد ) بالبلد ، فإن تعددت فيه فبأسبق صلاة ، فإن فاتت الصلاة بالزوال ذبح ، وإن كان بمحل لا تصلى فيه العيد فالوقت بعد ( أو قدره ) أي قدر زمن صلاة العيد ، ويستمر وقت الذبح ( إلى ) آخر ( يومين بعده ) أي بعد يوم العيد . قال أحمد : أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والذبح في اليوم الأول عقب الصلاة والخطبة ، وذبح الإمام أفضل ثم ما يليه .
ويكره ) الذبح في ليلتهما ) أي ليلتي اليومين بعد يوم العيد خروجا من خلاف من قال بعدم الإجزاء فيهما ، ( فإن فات ) وقت الذبح ( قضى واجبه ) وفعل به كالأداء
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 290
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٩٠