تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وإن أخطأ الناس فوقفوا في الثامن أو العاشر أجزأهم ، وإن أخطأ بعضهم فاته الحج . ( ومن ) أحرم ف‍ صده عدو عن البيت ) ولم يكن له طريق إلى الحج ( أهدى ) أي نحر هديا في موضعه ( ثم حل ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ البقرة : 196 ] سواء كان في حج أو عمرة ، أو قارنا ، وسواء كان الحصر عاما في جميع الحاج أو خاصا بواحد كمن حبس بغير حق ، ( فإن فقده ) أي الهدي ( صام عشرة أيام ) بنية التحلل ( ثم حل ) ولا إطعام في الإحصار ، وظاهر كلامة كالخرقي وغيره عدم وجوب الحلق أو التقصير ، وقدمه في " المحرر " و " شرح ابن رزين " . ( وإن صد عن عرفة ) دون البيت تحلل بعمرة ) ولا شئ عليه ، لأن قلب الحج عمرة جائزة بلا حصر فمعه أولى ، وإن حصر عن طواف الإفاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف ، وإن أحصر عن واجب لم يتحلل وعليه دم . ( وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة ) أو ضل الطريق ( بقي محرما ) حتى يقدر على البيت ، لأنه لا يستفيد بالإحلال التخلص من الأذى الذي به بخلاف حصر العدو ، فإن قدر على البيت بعد فوات الحج تحلل بعمرة ولا ينحر هديا معه إلا بالحرم ، هذا ( إن لم يكن اشترط ) في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني ، وإلا فله التحلل مجانا في الجميع .