تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يجب ترتيب الجمرات الثلاث على ما تقدم . ( فإن رماه كله ) أي رمى حصا الجمار السبعين كله ( في ) اليوم ( الثالث ) من أيام التشريق ( أجزأه ) الرمي أداء لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي ( ويرتبه بنية ) فيرمي لليوم الأول بنية ثم للثاني مرتبا وهلم جرا كالفوائت من الصلاة ( فإن أخره ) إي الرمي ( عنه ) أي عن ثالث أيام التشريق فعليه دم ( أو لم يبت بها ) أي بمنى ( فعليه دم ) لأنه ترك نسكا واجبا ، ولا مبيت على سقاة ورعاة . ويخطب الإمام ثاني أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع ، ( ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب ) ولا إثم عليه وسقط عنه رمي اليوم الثالث ويدفن حصاه ( وإلا ) يخرج قبل الغروب ( لزمه المبيت والرمي من الغد ) بعد الزوال ، قال ابن المنذر : وثبت عن عمر أنه قال : " من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس " . ( فإذا أراد الخروج من مكة ) بعد عوده إليها ( لم يخرج حتى يطوف للوداع ) إذا فرغ من جميع أموره لقول ابن عباس : « أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت طوافا إلا أنه خفف عن المرأة الحائض » متفق عليه ، ويسمى طواف الصدر ، ( فإن أقام ) بعد طواف الوداع ( أو اتجر بعده أعاده ) إذا عزم على الخروج وفرغ من جميع أموره ليكون آخر عهده بالبيت ، كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وإخوانه ، ( وإن تركه ) أي طواف الوداع ( غير حائض رجع إليه ) بلا إحرام إن لم يبعد عن مكة ، ويحرم بعمرة إن بعد عن مكة فيطوف ويسعى للعمرة ثم للوداع ، ( فإن شق ) الرجوع على من بعد مكة دون مسافة قصر أو بعد عنها مسافة قصر فأكثر فعليه دم ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 282 | منصور بن يونس البهوتي