( والحلق والتقصير ) ممن لم يحلق ( نسك ) في تركهما دم لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فليقصر ثم ليتحلل » ، ( ولا يلزم بتأخيره ) أي الحلق أو التقصير عن أيام منى ( دم ولا بتقديمه على الرمي والنحر ) ولا إن نحر أو طاف قبل رميه ولو عالما ، لما روى سعيد عن عطاء أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج » ويحصل التحلل الأول باثنين من حلق ورمي وطواف ، والتحلل الثاني بما بقي مع سعي ، ثم يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي .
[ فصل طواف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة ]
فصل ( ثم يفيض إلى مكة ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة ) ويقال : طواف الإفاضة فيعينه بالنية ، وهو ركن لا يتم حج إلا به ، وظاهرة أنهما لا يطوفان للقدوم ولو لم يكونا دخلا مكة قبل ، وكذا المتمتع يطوف للزيارة فقط كمن دخل المسجد وأقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد ، واختاره الموفق والشيخ تقي الدين ، وابن رجب ونص الإمام ، واختاره الأكثر أن القارن والمفرد إن لم يكونا دخلاها قبل يطوفان للقدوم برمل ثم للزيارة وأن المتمتع يطوف للقدوم ثم للزيارة بلا رمل .
( وأول وقته ) أي : وقت طواف الزيارة ( بعد نصف ليلة النحر ) لمن وقف قبل ذلك بعرفات ، وإلا فبعد الوقوف ، ( ويسن ) فعله ( في يومه ) لقول ابن عمر : « أفاض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم النحر » متفق عليه ، ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في نواحيه ويصلي فيه ركعتين بين العمودين تلقاء وجهه ويدعو الله عز وجل ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 280
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٨٠