جمرة العقبة » " أخرجاه في " الصحيحين " ( ويرمي ) ندبا بعد طلوع الشمس ) لقول جابر : « رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده » أخرجه مسلم ، ( ويجزئ ) رميها ( بعد نصف الليل ) من ليلة النحر لما روى أبو داود عن عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت » ، فإن غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد بعد الزوال .
( ثم ينحر هديا إن كان معه ) واجبا كان أو تطوعا ، فإن لم يكن معه هدي وعليه واجب اشتراه وإن لم يكن عليه واجب سن له أن يتطوع به ، وإذا نحر الهدي فرقه على مساكين الحرم .
( ويحلق ) ويسن أن يستقبل القبلة ويبدأ بشقه الأيمن ( أو يقصر من جميع شعره ) لا من كل شعرة بعينها ومن لبد رأسه أو ظفره أو عقصه فكغيره ، وبأي شيء قصر الشعر أجزأه ، وكذا أن نتفه أو أزاله بنورة ، لأن القصد إزالته ، لكن السنة الحلق أو التقصير ، ( وتقصر منه
المرأة ) أي من شعرها ( قدر أنملة ) فأقل ، لحديث ابن عباس يرفعه « ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير » رواه أبو داود ، فتقصر من كل قرن قدر أنملة أو أقل ، وكذا العبد ولا يحلق إلا بإذن سيده ، وسن لمن حلق أو قصر أخذ ظفر أو شارب وعانة وإبط .
( ثم ) إذا رمى وحلق أو قصر ( قد حل له كل شيء ) كان محظورا بالإحرام إلا النساء ) وطءا ومباشرة وقبلة ولمسا لشهوة وعقد نكاح ، لما روى سعيد عن عائشة مرفوعا « إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء » .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 279
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٧٩