تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( ومن وقف ليلا فقط فلا ) دم عليه ، قال في " شرح المقنع " : لا نعلم فيه خلافا لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج » . ( ثم يدفع بعد الغروب ) مع الإمام أو نائبة على طريق المأزمين إلى مزدلفة ) وهي ما بين المأزمين إلى ووادي محسر ، ويسن كون دفعه ( بسكينة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أيها الناس السكينة السكينة » ، ( ويسرع في الفجوة ) لقول أسامة : كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « يسير العنق فإذا وجد فجوة نص » أي : أسرع ؛ لأن العنق انبساط السير ، والنص فوق العنق ، ( ويجمع بها ) أي بمزدلفة ( بين العشاءين ) أي يسن لمن دفع من عرفة أن لا يصلي المغرب حتى يصل إلى مزدلفة ، فيجمع بين المغرب والعشاء من يجوز له الجمع قبل حط رحله ، وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأه ، ( ويبيت بها ) وجوبا لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بات بها ، وقال : « خذوا عني مناسككم » ، ( وله الدفع ) من مزدلفة قبل الإمام ( بعد نصف الليل ) لقول ابن عباس : « كنت فيمن قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى » متفق عليه ، ( و ) الدفع ( قبله ) أي قبل نصف الليل ( فيه دم ) على غير سقاة ورعاة ، سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا ، عامدا أو ناسيا ( كوصوله إليها ) أي إلى مزدلفة ( بعد الفجر ) فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ( لا ) إن وصل إليها ( قبله ) أي قبل الفجر فلا دم عليه ، وكذا إن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل وعاد إليها قبل الفجر لا دم عليه . ( فإذا أصبح ) بها ( صلى الصبح ) بغلس ثم أتى المشعر الحرام ) وهو جبل صغير بالمزدلفة سمي بذلك ؛ لأنه من علامات الحج ( فيرقاه أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره ) ( ويهلله ويقرأ : { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ } [ البقرة : 198 ] الآيتين ، ويدعو حتى يسفر ) لأن
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 277 | منصور بن يونس البهوتي