( ويسن أن يجمع ) بعرفة من له الجمع بين الظهر والعصر ) تقديما ، ( و ) أن ( يقف راكبا ) مستقبل القبلة ( عند الصخرات وجبل الرحمة ) لقول جابر : إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « جعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة » ، ولا يشرع صعود جبل الرحمة ويقال له : جبل الدعاء ( ويكثر الدعاء بما ورد ) كقوله : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ، ويسر لي أمري " ويكثر الاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة .
ومن وقف ) أي حصل بعرفة ولو لحظة ) أو نائما أو مارا أو جاهلا أنها عرفة ( من فجر عرفة إلى فجر يوم النحر وهو أهل له ) أي للحج بأن يكون مسلما محرما بالحج ليس سكرانا ولا مجنونا ولا مغمى عليه ( صح حجه ) لأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف ( وإلا ) يقف بعرفة أو وقف في غير زمنه أو لم يكن أهلا للحج ( فلا ) يصح حجه لفوات الوقوف المعتد به ، ( ومن وقف ) بعرفة ( نهارا ودفع ) منها ( قبل الغروب ولم يعد ) إليها ( قبله ) أي قبل الغروب ويستمر بها إليه ( فعليه دم ) أي شاة لأنه ترك واجبا ، فإن عاد إليها أو استمر للغروب أو عاد بعده قبل الفجر فلا دم عليه ؛ لأنه أتى بالواجب وهو الوقوف بالليل والنهار .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 276
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٧٦