سعيا شديدا ، وتسن مبادرة معتمرة بذلك .
( ثم إن كان متمعا لا هدي معه قصر من شعره ) ولو لبده ولا يحلقه ندبا ليوفره للحج ، ( وتحلل ) لأنه تمت عمرته ( وإلا ) بأن كان مع المتمتع هدي لم يقصر ، ( وحل إذا حج ) فيدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا ، والمعتمر غير المتمتع يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن في أشهر الحج أو في غيرها ( والمتمتع ) والمعتمر ( إذا شرع في الطواف قطع التلبية ) لقول ابن عباس يرفعه : « كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر » قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، ولا بأس بها في طواف القدوم سرا .
[ باب صفة الحج والعمرة ]
( يسن للمحلين بمكة ) وقربها حتى متمتع حل من عمرته الإحرام بالحج يوم التروية ) وهو ثامن ذي الحجة ، سمي بذلك ؛ لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء لما بعده ( قبل الزوال ) ، فيصلي بمنى الظهر مع الإمام ، ويسن أن يحرم ( منها ) أي من مكة ، والأفضل من تحت الميزاب ( ويجزئ ) إحرامه ( من بقية الحرم ) ومن خارجه ولا دم عليه ، والمتمتع إذا عدم الهدي وأراد الصوم سن له أن يحرم يوم السابع ليصوم الثلاثة محرما ( ويبيت بمنى )
ويصلي مع الإمام استحبابا ، ( فإذا طلعت الشمس ) من يوم عرفة ( سار ) من منى ( إلى عرفة ) فأقام بنمرة إلى الزوال يخطب بها الإمام أو نائبه خطبة قصيرة مفتتحة بالتكبير يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة ، ( وكلها ) أي كل عرفة موقف إلا بطن عرنة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة » رواه ابن ماجة .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 275
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٧٥