تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
يرمل الثلاثة أشواط ( يمشي أربعا ) من غير رمل لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا يسن رمل لحامل معذور ونساء ومحرم من مكة أو قربها ، ولا يقضي الرمل إن فات في الثلاثة الأول ، والرمل أولى من الدنو من البيت ، ولا يسن رمل ولا اضطباع في غير هذا الطواف . ( و ) يسن أن ( يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة ) عند محاذاتهما لقول ابن عمر : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في طوافه » قال نافع : وكان ابن عمر يفعله ، رواه أبو داود ، فإن شق استلامهما أشار إليهما ، لا الشامي وهو أول ركن يمر به ، ولا الغربي وهو ما يليه ، ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [ البقرة : 201 ] وفي بقية طوافه : " اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم ، وتجاوز عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم " وتسن القراءة فيه . ( ومن ترك شيئا من الطواف ) ولو يسيرا من شوط من السبعة لم يصح لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف كاملا ، وقال : « خذوا عني مناسككم » ، ( أو لم ينوه ) أي ينوي الطواف لم يصح ؛ لأنه عبادة أشبه بالصلاة ، ولحديث « إنما الأعمال بالنيات » ، ( أو ) لم ينو ( نسكه ) بأن أحرم مطلقا وطاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين لم يصح طوافه ، ( أو طاف على الشاذروان ) بفتح الذال وهو ما فضل عن جدار الكعبة لم يصح طوافه ؛ لأنه من البيت فإذا لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه ، ( أو ) طاف على ( جدار الحجر ) بكسر الحاء المهملة لم يصح طوافه " لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف من وراء الحجر والشاذروان وقال : « خذوا عني مناسككم » ، ( أو ) طاف وهو