أن يخرج ( من الحل ) ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم ( لطواف الفرض ) أي ليطوف طواف الزيارة محرما ، وظاهر
كلامه أن هذا في المباشرة دون الفرج إذا أنزل وهو غير متجه ؛ لأنه لم يفسد إحرامه حتى يحتاج لتجديده ، فالمباشرة كسائر المحرمات غير الوطء ، هذا مقتضى كلامه في " الإقناع " ك " المنتهى " و " المقنع " و " التنقيح " و " الإنصاف " و " المبدع " وغيرها ، وإنما ذكروا هذا الحكم فيمن وطئ بعد التحلل الأول إلا أن يكون على وجه الاحتياط مراعاة للقول بالإفساد .
( وإحرام المرأة ) فيما تقدم كالرجل إلا في اللباس ) أي لباس المخيط فلا يحرم عليها ولا تغطية الرأس ، ( وتجتنب البرقع والقفازين ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين » رواه البخاري وغيره ، والقفازان : شيء يعمل لليدين يدخلان فيه يسترهما من الحر كما يعمل للبزاة ، ويفدي الرجل والمرأة بلبسهما ، ( و ) تجتنب أيضا ( تغطية وجهها ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها » فتضع الثوب فوق رأسها وتسدله على وجهها لمرور الرجال قريبا منها ، ( ويباح لها التحلي ) بالخلخال والسوار والدمالج ونحوها ، ويسن لها خضاب عند إحرام وكره بعده ، وكره لهما اكتحال بإثمد لزينة ، ولها لبس معصفر وكحلي وقطع رائحة كريهة بغير طيب واتجار وعمل صنعة ما لم يشغلا عن واجب أو مستحب ، وله لبس خاتم ، ويجتنبان الرفث والفسوق والجدال ، وتسن قلة الكلام إلا فيما ينفع .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 261
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٦١