تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الصوم من سمع عدلا يخبر برؤيته وتثبت بقية الأحكام ، ولا يقبل في شوال وسائر الشهور إلا ذكران بلفظ الشهادة ، ولو صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوه قضوا يوما فقط ، ( فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما فلم ير الهلال ) لم يفطروا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا » ، ( أو صاموا لأجل غيم ) ثلاثين يوما ولم يروا الهلال ( لم يفطروا ) لأن الصوم إنما كان احتياطا ، والأصل بقاء رمضان ، وعلم منه أنهم لو صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما ولم يروه أفطروا صحوا كان أو غيما لما تقدم . ( ومن رأى وحده هلال رمضان ورد قوله ) لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وغيره معلق به لعلمه أنه من رمضان ، ( أو رأى ) وحده ( هلال شوال صام ) ولم يفطر لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس » رواه الترمذي وصححه . وإن اشتبهت الأشهر على نحو مأسور تحرى ، وأجزأه إن لم يعلم أنه تقدمه ويقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق . ( ويلزم الصوم ) في شهر رمضان ( لكل مسلم ) لا كافر ولو أسلم في أثنائه قضى الباقي فقط ( مكلف ) لا صغير ومجنون ( قادر ) لا مريض يعجز عنه للآية ، وعلى ولي صغير مطيق أمره به وضربه عليه ليعتاده ، ( وإذا قامت البينة في أثناء النهار ) برؤية الهلال تلك الليلة ( وجب الإمساك والقضاء ) لذلك اليوم الذي أفطره ( على كل من صار في أثنائه أهلا لوجوبه ) أي وجوب الصوم ، وإن لم يكن حال الفطر من أهل وجوبه