تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ونحوه ؛ لأنها كالأجنبية ولو حاملا ، ولا لأمة تسلمها ليلا فقط وتجب على سيدها . ( ومن لزمت غيره فطرته ) كالزوجة والنسيب المعسر ( فأخرج عن نفسه بغير إذنه ) أي إذن من تلزمه ( أجزأه ) لأنه المخاطب بها ابتداء والغير متحمل ، ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ وإلا فلا . ( وتجب ) الفطرة ( بغروب الشمس ليلة ) عيد ( الفطر ) لإضافتها إلى الفطر ، والإضافة تقتضي الاختصاص والسببية . وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان مغيب الشمس من ليلة الفطر ( فمن أسلم بعده ) أي بعد غروب ( أو ملك عبدا ) بعد الغروب ( أو تزوج ) زوجة ودخل بها بعد الغروب ( أو ولد له ) بعد الغروب ( لم تلزمه فطرته ) في جميع ذلك لعدم وجود سبب الوجوب ، ( و ) إن وجدت هذه الأشياء ( قبله ) أي قبل الغروب ( تلزم ) الفطرة لمن ذكر لوجود السبب . ( ويجوز إخراجها ) معجلة ( قبل العيد بيومين فقط ) لما روى البخاري بإسناده عن ابن عمر : « فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صدقة الفطر من رمضان » ، وقال في آخره : « وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين » " وعلم من قوله : فقط أنها لا تجزئ قبلهما لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم » ومتى قدمها بالزمن الكثير فات الإغناء المذكور ، ( و ) إخراجها ( يوم العيد قبل ) مضيه إلى ( الصلاة أفضل ) لحديث ابن عمر السابق أول الباب ، ( وتكره في باقيه ) أي باقي يوم العيد بعد الصلاة ( ويقضيها بعد يومه ) ، ويكون ( آثما ) بتأخيرها عنه لمخالفته أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقوله : « أغنوهم في هذا اليوم » رواه الدارقطني من حديث ابن عمر ، ولمن وجبت عليه فطرة غيره إخراجها مع فطرته مكان نفسده .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 214 | منصور بن يونس البهوتي