تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
( لا يمنعها الدين ) لأنها ليست واجبة في المال ( إلا بطلبه ) أي طلب الدين فيقدمه إذا لأن الزكاة واجبة مواساة ، وقضاء الدين أهم . ( فيخرج ) زكاة الفطر ( عن نفسه ) لما تقدم ( و ) عن ( مسلم يمونه ) من الزوجات والأقارب وخادم زوجته إن لزمته مؤونته وزوجة عبده الحرة وقريبه الذي يلزمه إعفافه لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أدوا الفطر عمن تمونون » ولا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار ؛ لأنها طهرة للمخرج عنه والكافر لا يقبلها ؛ لأنه لا يطهره إلا الإسلام ولو عبدا ، ولا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما ولا من وجبت نفقته في بيت المال ، ( ولو ) تبرع بمؤونة شخص جميع ( شهر رمضان ) أدى فطرته لعموم الحديث السابق بخلاف ما لو تبرع به بعض الشهر ( وإن عجز عن البعض ) وقدر على البعض ( بدأ بنفسه ) لأن نفقة نفسه مقدمة فكذا فطرتها ، ( فامرأته ) لوجوب نفقتها مطلقا ولآكديتها ولأنها معاوضة ، ( فرقيقه ) لوجوب نفقته مع الإعسار ولو مرهونا أو مغصوبا أو غائبا أو لتجارة ، ( فأمه ) لتقديمها في البر ، ( فأبيه ) لحديث " من أبر يا رسول الله . . . ؟ " ( فولده ) لوجوب نفقته في الجملة ( فأقرب في ميراث ) لأنه أولى من غيره فإن استوى اثنان فأكثر ، ولم يفضل إلا صاع أقرع ، ( والعبد بين شركاء عليهم صاع ) بحسب ملكهم فيه كنفقته ، وكذا حر وجبت نفقته على اثنين فأكثر يوزع الصاع بينهم بحسب النفقة ؛ لأن الفطرة تابعة للنفقة . ( ويستحب ) أن يخرج ( عن الجنين ) لفعل عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ولا تجب عليه ؛ لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم ، ( ولا تجب ل - ) زوجة ( ناشز ) لأنه لا تجب عليه نفقتها ، وكذا من لم تجب نفقتها لصغر