والأولى قرن النية بدفع ، وله تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة ونحو ذلك ، وإذا أخذت منه قهرا أجزأت ظاهرا ، وإن تعذر وصول إلى المالك
لحبس أو نحوه فأخذها الإمام أو نائبه أجزأت ظاهرا وباطنا ، ( والأفضل أن يفرقها بنفسه ) ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها ، وله دفعها إلى الساعي ، ويسن إظهارها ( و ) أن ( يقول عند دفعها هو ) ، أي : مؤديها ( وآخذها ما ورد ) فيقول دافعها : اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ، ويقول آخذها : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وجعله لك طهورا ، وإن وكل مسلما ثقة جاز ، وأجزأت نية موكل مع قرب وإلا نوى موكل عند دفع لوكيل ، ووكيل عند دفع لفقير ، ومن علم أهلية آخذ كره إعلامه بها ، ومع عدم عادته لا يجزيه الدفع له إلا إن أعلمه .
( والأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده ) ويجوز نقلها إلى دون مسافة قصر من بلد المال ؛ لأنه في حكم بلد واحد ، ( ولا يجوز نقلها ) مطلقا ( إلى ما تقصر فيه الصلاة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ لما بعثه لليمن : « أعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم » بخلاف نذر وكفارة ووصية مطلقة ، ( فإن فعل ) أي
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 217
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢١٧