تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ومن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة ، وإن لم تبلغ قيمتها نصاب تجارة فعليه زكاة السوم ، وإذا اشترى ما يصبغ به ويبقى أثره كزعفران ونيل ونحوه فهو عرض تجارة يقوم عند حوله ، وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به كعفص وما يدهن به كسمن وملح ، ولا شيء في آلات الصباغ وأمتعة التجارة وقوارير العطار إلا أن يريد بيعها معها ، ولا زكاة في غير ما تقدم ولا في قيمة ما أعد للكراء من عقار وحيوان ، وظاهر كلام الأكثر ولو أكثر من شراء العقارات فارا . [ باب زكاة الفطر ] هو اسم مصدر من أفطر الصائم إفطارا وهذه يراد بها الصدقة عن البدن وإضافتها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه . ( وتجب على كل مسلم ) من أهل البوادي وغيرهم ، وتجب في مال يتيم لقول ابن عمر : « فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة » متفق عليه ، ولفظه للبخاري ، ( فضل له ) أي عنده ( يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله ) لأن ذلك أهم فيجب تقديمه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ابدأ بنفسك ثم بمن تعول » ولا يعتبر لوجوبها ملك نصاب ، وإن فضل بعض صاع أخرجه لحديث : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » ( و ) يعتبر كون ذلك كله بعد ( حوائجه الأصلية ) لنفسه أو لمن تلزمه مؤونته من مسكن وعبد ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 212 | منصور بن يونس البهوتي