بوزن جعفر وهو شعير الجبل ( وبزر قطونا ) وحب تمام ( ولو نبت في أرضه ) لأنه لا يملكه بملك الأرض ، فإن نبت بنفسه ما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ففيه الزكاة ؛ لأنه يملكه وقت الوجوب .
[ فصل في العشر فيما سقي بلا مؤنة ]
فصل ( يجب عشر ) وهو واحد من عشرة ( فيما سقي بلا مؤنة ) كالغيث والسيوح والبعلي الشارب بعروقه ، ( و ) يجب ( نصفه ) أي : نصف العشر ( معها ) أي : مع المؤنة كالدولاب تديره البقر والنواضح يستقى عليها لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث ابن عمر : « وما سقي بالنضح نصف العشر » رواه البخاري ، ( و ) يجب " ثلاثة أرباعه " أي أرباع العشر ( بهما ) أي : فيما يشرب بلا مؤنة وبمؤنه نصفين ، قال في " المبدع " : بغير خلاف نعلمه ، ( فإن تفاوتا ) أي السقي بمؤنة وبغيرها ( ف - ) الاعتبار ( بأكثرهما نفعا ) ونموا ، لأن اعتبار عدد السقي وما يسقى به في كل وقت مشقة ، فاعتبر الأكثر كالسوم ، ( ومع الجهل ) بأكثرهما نفعا ( العشر ) ليخرج من عهدة الواجب بيقين ، وإذا كان له حائطان أحدهما يسقى بمؤنة ، والآخر بغيرها ضما في النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة وغيرها ، ويصدق مالك فيما سقي به .
( وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة ) لأنه يقصد للأكل والاقتيات كاليابس ، فلو باع الحب أو الثمرة أو تلفا بتعديه بعد لم تسقط ، وإن قطعهما أو باعهما قبله فلا زكاة إن لم يقصد الفرار منها ، ( ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر ) ونحوه ، وهو موضع تشميسها وتيبيسها لأنه قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه ، ( فإن تلفت ) الحبوب أو الثمار
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 205
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٠٥