فلو كان لإنسان شاة ولآخر تسعة وثلاثون أو لأربعين رجلا أربعون شاة ، لكل واحد شاة ، واشتركوا حولا تاما فعليهم شاة على حسب ملكهم ، وإذا كان لثلاثة مائة وعشرون شاة لكل واحد أربعون ، ولم يثبت لأحدهم حكم الانفراد في شيء من الحول فعلى الجميع شاة أثلاثا ، ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة ولا فيما دون نصاب ولا لخلطة مغصوب ، وإذا كانت سائمة الرجل متفرقة فوق مسافة قصر فلكل محل حكمه ، ولا أثر للخلطة ولا للتفريق في غير ماشية ويحرمان فرارا لما تقدم .
[ باب زكاة الحبوب والثمار ]
قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ } [ البقرة : 267 ] . والزكاة تسمى : نفقة .
( تجب ) الزكاة ( في الحبوب كلها ) كالحنطة والشعير والأرز والدخن والباقلاء والعدس والحمص وسائر الحبوب ( ولو لم تكن قوتا ) كحب الرشاد والفجل والقرطم والأبازير كلها كالكسفرة والكمون وبزر الكتان والقثاء والخيار لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فيما سقت السماء والعيون
العشر » رواه البخاري ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 203
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٠٣