تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
حولا إلا في ذهب وفضة ، وبالعكس لأنهما كالجنس الواحد ويخرج مما معه عند الوجوب ، وإذا اشترى عرضا لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول ؛ لأن الزكاة تجب في قيم العروض وهي من جنس النقد ، وإن قصد بذلك الفرار من الزكاة لم تسقط ؛ لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض الموت ، فإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها وإلا فقوله ، ( وإن أبدله ب - ) نصاب من ( جنسه ) كأربعين شاة بمثلها أو أكثر ( بنى على حوله ) والزائد تبع للأصل في حوله كنتاج ، فلو أبدل مائة شاة بمائتين لزمه شاتان إذا حال حول المائة ، وإن أبدله بدون نصاب انقطع . ( وتجب الزكاة في عين المال ) الذي لو دفع زكاته منه أجزأت كالذهب والفضة والبقر والغنم السائمة ونحوها ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « في أربعين شاة : شاة » ، « وفيما سقت السماء العشر » ونحو ذلك ، و " في " للظرفية وتعلقها بالمال كتعلق أرش جناية برقبة الجاني فللمالك إخراجها من غيره والنماء بعد وجوبها له ، وإن أتلفه لزمه ما وجب فيه وله التصرف فيه ببيع وغيره فلذلك قال : ( ولها تعلق بالذمة ) أي ذمة المزكي لأنه المطالب بها ، ( ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ) كسائر العبادات ، فإن الصوم يجب على المريض والحائض ، والصلاة تجب على المغمى عليه والنائم ، فتجب في الدين والمال الغائب ونحوه كما تقدم ، لكن لا يلزمه الإخراج قبل حصوله بيده ، ( ولا ) يعتبر في وجوبها أيضا ( بقاء المال ) فلا تسقط بتلفه فرط أو لم يفرط كدين الآدمي إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل حصاد وجذاذ . ( والزكاة ) إذا مات من وجبت عليه ( في الدين كالتركة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فدين الله أحق