تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لعيدهم » رواه أحمد ، وأبو داود والدارقطني وحسنه . ( وتسن ) صلاة العيد ( في صحراء ) قريبة عرفا لقول أبي سعيد : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى » متفق عليه . وكذلك الخلفاء بعده ( و ) يسن ( تقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر ) فيؤخرها لما روى الشافعي مرسلا « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس » ( و ) يسن ( أكله قبلها ) أي قبل الخروج لصلاة الفطر لقول بريرة : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي » رواه أحمد ، والأفضل على تمرات وترا ، والتوسعة على الأهل والصدقة ( وعكسه ) أي يسن الإمساك ( في الأضحى إن ضحى ) حتى يصلي ليأكل من أضحيته لما تقدم والأولى من كبدها ، ( وتكره ) صلاة العيد ( في الجامع بلا عذر ) إلا بمكة المشرفة لمخالفة فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد لفعل علي ويخطب لهم ، ولهم فعلها قبل الإمام وبعده وأيهما سبق سقط به الفرض وجازت التضحية . ( ويسن تبكير مأموم إليها ) ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه ( ماشيا ) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا » ، رواه الترمذي وقال : العمل على هذا عند أهل العلم ( بعد ) صلاة ( الصبح و ) يسن ( تأخر إمام إلى وقت الصلاة ) لقول أبي سعيد : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة » رواه مسلم ، ولأن الإمام
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 161 | منصور بن يونس البهوتي