تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
تكبيرة في الجنازة والعيد ، وعن زيد كذلك ، رواهما الأثرم ، ( ويقول ) بين كل تكبيرتين : ( الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا ) لقول عقبة بن عامر : سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد ، قال : " يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " رواه الأثرم وحرب ، واحتج به أحمد ، ( وإن أحب قال غير ذلك ) ؛ لأن الغرض الذكر بعد التكبير ، وإذا شك في عدد التكبير بنى على يقين ، وإذا نسي التكبير حتى قرأ سقط ؛ لأنه سنة فات محلها ، وإن أدرك الإمام راكعا أحرم ، ثم ركع ، ولا يشتغل بقضاء التكبير ، وإن أدركه قائما بعد فراغه من التكبير لم يقضه ، وكذا إن أدركه في أثنائه سقط ما فات . ( ثم يقرأ جهرا ) لقول ابن عمر : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء » رواه الدارقطني ( في ) الركعة ( الأولى بعد الفاتحة ب‍ " سبح " وب‍ " الغاشية " في الثانية ) لقول سمرة : « إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في العيدين ب‍ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [ الأعلى : 1 ] و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } [ الغاشية : 1 ] » رواه أحمد ( فإذا سلم ) من الصلاة ( خطب خطبتين كخطبة الجمعة ) في أحكامها حتى في الكلام إلا في التكبير مع الخاطب ( يستفتح الأولى بتسع تكبيرات ) قائما نسقا ( والثانية بسبع ) تكبيرات كذلك لما روى سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات ، وفي الثانية سبع تكبيرات . ( يحثهم في ) خطبة ( الفطر على الصدقة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أغنوهم بها عن السؤال في هذا اليوم » ( ويبين لهم ما يخرجون ) جنسا ، وقدرا والوجوب والوقت ، ( ويرغبهم في ) خطبة ( الأضحى في الأضحية ويبين لهم حكمها ) ؛ لأنه ثبت أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكامها من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم .