تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
يتخطى رقاب الناس فقال له : اجلس فقد آذيت » ( إلا أن يكون ) المتخطي ( الإمام ) فلا يكره للحاجة وألحق به في " الغنية " المؤذن ، ( أو ) يكون التخطي ( إلى فرجة ) لا يصل إليها إلا به فيتخطى لأنهم أسقطوا حق أنفسهم بتأخرهم . ( وحرم أن يقيم غيره ) ولو عبده ، أو ولده الكبير ( فيجلس مكانه ) لحديث ابن عمر « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه » متفق عليه . ولكن يقول : افسحوا ، قاله في " التلخيص " ( إلا ) الصغير و ( من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له ) ، وكذا لو جلس لحفظه بدون إذنه ، قال في " الشرح " : لأن النائب يقوم باختياره لكن إن جلس مكان الإمام ، أو طريق المارة ، أو استقبل المصلين في مكان ضيق أقيم ، قاله في المعالي ، وكره إيثاره غيره بمكانه الفاضل لا قبوله وليس لغير المؤثر سبقه ( وحرم رفع مصلى مفروش ) ؛ لأنه كالنائب عنه ( ما لم تحضر الصلاة ) فيرفعه ؛ لأنه لا حرمة له بنفسه ، ولا يصلي عليه ، ( ومن قام من مكانه لعارض لحقه ، ثم عاد إليه قريبا فهو أحق به ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من قام من مجلسه ، ثم رجع إليه فهو أحق به » رواه مسلم ، ولم يقيده الأكثر بالعود قريبا . ( ومن دخل ) المسجد ( والإمام يخطب لم يجلس ) ولو كان وقت نهي ( حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا جاء أحدكم يوم الجمعة ، وقد خرج الإمام فليصل ركعتين » متفق عليه . زاد مسلم « وليتجوز فيهما » ، فإن جلس قام فأتى بهما ما لم يطل الفصل ، فتسن تحية المسجد لمن دخله غير وقت نهي ، إلا الخطيب وداخله لصلاة عيد ، أو بعد شروع في إقامة وداخل المسجد الحرام ؛ لأن تحيته الطواف .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 159 | منصور بن يونس البهوتي