تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قضاها فيه نفسه ، قال ابن تميم وغيره : وقضاء بعض الصلاة في ذلك كقضاء جميعها اقتصر عليه في " المبدع " وفيه شيء . ( وإن حبس ) ظلما ، أو بمرض ، أو مطر ونحوه ( ولم ينو إقامة ) قصر أبدا ؛ لأن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة ، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول ، رواه الأثرم . والأسير [ إذا علم أنه لا ينفك إلا بعد أيام ] لا يقصر ما أقام عند العدو ، ( أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ) لا يدري متى تنقضي ( قصر أبدا ) غلب على ظنه كثرة ذلك ، أو قلته ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة » رواه أحمد وغيره وإسناده ثقات ، وإن ظن لا تنقضي إلا فوق أربعة أيام أتم ، وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح لم تنعقد صلاته كما لو نواه مقيم . [ فصل في الجمع ] ( ويجوز الجمع بين الظهرين ) أي الظهر والعصر في وقت إحداهما ( و ) يجوز الجمع ( بين العشاءين ) أي المغرب والعشاء ( في وقت إحداهما في سفر قصر ) لما روى معاذ : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ، ثم سار ، وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء » رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن غريب ، وعن أنس بمعناه ، متفق عليه . ( و ) يباح الجمع بين ما ذكر ( لمريض يلحقه بتركه ) أي ترك الجمع ( مشقة ) ؛ « لأن النبي -