صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جمع من غير خوف ، ولا مطر » وفي رواية « من غير خوف ، ولا سفر » رواهما مسلم من حديث ابن عباس ، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض ، وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة ، وهي نوع مرض ، ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة ، أو تيمم لكل صلاة ، أو عن معرفة وقت كأعمى ونحوه . ولعذر ، أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة .
( و ) يباح الجمع ( بين العشاءين ) خاصة ( لمطر يبل الثياب ) وتوجد معه مشقة والثلج والبرد والجليد مثله ( ولوحل وريح شديدة باردة ) ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة » رواه البخاري بإسناده وفعله أبو بكر وعمر وعثمان وله الجمع لذلك ( ولو صلى في بيته ، أو في مسجد طريقه تحت ساباط ) ونحوه ؛ لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ( والأفضل ) لمن له الجمع ( فعل الأرفق به من ) جمع ( تأخير ) بأن يؤخر الأولى إلى الثانية ( و ) جمع ( تقديم بأن ) يقدم الثانية فيصليها مع الأولى لحديث معاذ السابق ، فإذا استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما أفضل ويشترط للجمع ترتيب مطلقا .
( فإن جمع في وقت الأولى اشترط ) له ثلاثة شروط :
( نية الجمع عند إحرامها ) أي إحرام الأولى دون الثانية .
( و ) الشرط الثاني الموالاة بينهما ( لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة ) صلاة ( ووضوء
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 146
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٤٦