الأحرار ، ثم الأرقاء ، ثم من لم تبلغ من الأحرار فالأرقاء الفضلى فالفضلى ، وإن وقف الخناثى صفا لم تصح صلاتهم كالترتيب ( في جنائزهم ) إذا اجتمعت فيقدمون إلى الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم .
( ومن لم يقف معه ) في الصف ( إلا كافر أو امرأة ) ، أو خنثى ، وهو رجل ، ( أو من علم حدثه ) ، أو نجاسة ( أحدهما ) أي المصلي ، أو المصافف له ، ( أو ) لم يقف معه إلا ( صبي في
فرض ففذ ) أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر وعلم منه صحة مصافة الصبي في النفل ، أو من جهل حدثه ، أو نجسه حتى فرغ .
( ومن وجد فرجة ) بضم الفاء ، وهي الخلل في الصف ولو بعيدة ( دخلها ) ، وكذا إن وجد الصف غير مرصوص وقف فيه ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف » ( وإلا ) يجد فرجة وقف ( عن يمين الإمام ) ؛ لأنه موقف الواحد ، ( فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه ) بنحنحة ، أو كلام ، أو إشارة ، وكره بجذبه ويتبعه من ينبهه وجوبا .
( فإن صلى ركعة فذا لم تصح ) صلاته لما تقدم وكرره لأجل ما أعقبه به ، ( وإن ركع فذا ) أي فردا لعذر بأن خشي فوات الركعة ، ( ثم دخل في الصف ) قبل سجود الإمام صحت ، ( أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت ) صلاته ؛ لأن أبا بكرة ركع دون الصف ، ثم مشى حتى دخل الصف فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « زادك الله حرصا ، ولا تعد » رواه البخاري ، وإن فعله ولم يخش فوات الركعة لم تصح ، إن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل الصف ، أو يقف معه آخر .
[ فصل في أحكام الاقتداء ]
( يصح اقتداء المأموم بالإمام ) إذا كانا ( في المسجد ، وإن لم يره ، ولا من ورائه إذا سمع
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 137
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٣٧