وفي صلاته فضل ، وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة لحديث ابن عمر المتفق عليه ، وتنعقد باثنين ولو بأنثى وعبد في غير جمعة وعيد لا بصبي في فرض ( وله فعلها ) أي الجماعة ( في بيته ) لعموم حديث « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » وفعلها في المسجد هو السنة وتسن لنساء منفردات عن رجال ] ، ويكره لحسناء حضورها مع رجال ويباح لغيرها ومجالس الوعظ كذلك وأولى ( وتستحب صلاة أهل الثغر ) أي في موضع المخافة ( في مسجد واحد ) ؛ لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة ( والأفضل لغيرهم ) أي غير أهل الثغر الصلاة في ( المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ) ؛ لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه ، ( ثم ما كان أكثر جماعة ) ذكره في " الكافي " و " المقنع " وغيرهما وفي " الشرح " أنه الأولى لحديث أبي بن كعب « وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى » ، رواه أحمد ، وأبو داود ، وصححه
ابن حبان ، ( ثم المسجد العتيق ) ؛ لأن الطاعة فيه أسبق ، قال في " المبدع " : والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة وقال في " الإنصاف " : الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة وجزم به في الإقناع و " المنتهى " ( وأبعد ) المسجدين ( أولى من أقربهما ) إذا كانا جديدين ، أو قديمين اختلفا في كثرة الجمع ، أو قلته ، أو استويا ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى » ، رواه الشيخان ، وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت .
( ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه ، أو عذره ) ؛ لأن الراتب كصاحب
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 124
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٢٤