تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بِالْكِنَايَاتِ ، وَالْجَارِيَةُ الْمَبِيعَةُ إذَا ، وَطِئَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا إلَى الْمُشْتَرِي ، وَالْمَجْعُولَةُ مَهْرًا إذَا وَطِئَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا إلَى الزَّوْجَةِ ، وَالْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ الْوَاطِئِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمَرْهُونَةُ إذَا وَطِئَهَا الْمُرْتَهِنُ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ الرَّهْنِ ، وَعَلِمَتْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِالْمُخْتَارَةِ فَفِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ ، وَإِنْ قَالَ : عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ هُوَ الشُّبْهَةُ فِي نَفْسِ الْحُكْمِ . وَيَدْخُلُ فِي النَّوْعِ الثَّانِي : وَطْءُ جَارِيَةِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ ، وَمُكَاتَبِهِ ، وَوَطْءُ الْبَائِعِ الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَاَلَّتِي فِيهَا الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ، وَجَارِيَتُهُ الَّتِي هِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ ، وَجَارِيَتُهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَالزَّوْجَةِ الْمُحَرَّمَةِ بِالرِّدَّةِ أَوْ بِالْمُطَاوَعَةِ لِابْنِهِ أَوْ بِجِمَاعِهِ لِأُمِّهَا ( انْتَهَى مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) . وَهُنَا شُبْهَةٌ ثَالِثَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهِيَ شُبْهَةُ الْعَقْدِ فَلَا حَدَّ إذَا وَطِئَ مُحَرَّمَةً بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ ، فَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا أَوْ مَوْلَاهُ . وَقَالَا : يُحَدُّ فِي وَطْءِ مُحَرَّمَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا ، إذَا قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا حَرَامٌ ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَمِنْ الشُّبْهَةِ وَطْءُ امْرَأَةٍ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا وَمِنْهَا شُرْبُ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ تَحْرِيمُهُ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ ، وَاخْتُلِفَ فِي التَّوْكِيلِ بِإِثْبَاتِهَا ، وَمِمَّا بُنِيَ عَلَى أَنَّهَا تُدْرَأُ بِهَا أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ ، وَلَا بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي ، وَلَا بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ، وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ سِوَى حَدِّ الْقَذْفِ إلَّا إذَا كَانَ لِبُعْدِهِمْ عَنْ الْإِمَامِ . وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّكْرَانِ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ إلَّا أَنَّهُ يُضَمَّنُ الْمَالَ ، وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ لِرَجَاءِ النُّكُولِ ، وَفِيهِ شُبْهَةٌ حَتَّى إذَا أَنْكَرَ الْقَاذِفُ تُرِكَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ ، وَلَوْ بَرْهَنَ الْقَاذِفُ بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ ، وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى قَرَارِ الْمَقْذُوفِ بِالزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، فَلَوْ بَرْهَنَ بِثَلَاثَةٍ عَلَى الزِّنَا حُدَّ ، وَحُدُّوا وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَالِ أَصْلِهِ ، وَإِنْ عَلَا ، وَفَرْعِهِ ، وَإِنْ سَفَلَ ، وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَسَيِّدِهِ وَعَبْدِهِ ، وَمِنْ بَيْتٍ مَأْذُونٍ بِدُخُولِهِ ، وَلَا فِيمَا كَانَ أَصْلُهُ مُبَاحًا كَمَا عَلِمْت تَفَارِيعَهُ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ ، وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ بِدَعْوَاهُ كَوْنِ الْمَسْرُوقِ مِلْكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ ، وَهُوَ اللِّصُّ الظَّرِيفُ ، وَكَذَا إذَا ادَّعَى أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتُهُ ، وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ : يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُتَرْجِمِ فِي الْحُدُودِ كَغَيْرِهَا ؛ فَإِنْ قِيلَ : وَجَبَ أَنْ لَا يُقْبَلَ ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُتَرْجِمِ بَدَلٌ عَنْ عِبَارَةِ الْعَجَمِيِّ ، وَالْحُدُودُ لَا تَثْبُتُ بِالْأَبْدَالِ ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 109 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات