تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
{ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ } قَالَهُ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ : أَنَّ جَنَّةَ الْخُلْدِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ . { كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا } سَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ؛ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا . سُورَة الْفرْقَان من ( آيَة 17 آيَة 20 ) . { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عبَادي هَؤُلَاءِ } عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يُضِلُّوهُمْ . قَالَ مُجَاهِدٌ : يقَوْلُهُ لِعِيسَى وَعُزَيْرٍ وَالْمَلَائِكَةِ { أَمْ هُمْ ضلوا السَّبِيل } { قَالُوا سُبْحَانَكَ } يُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَنْ ذَلِكَ { مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ من دُونك من أَوْلِيَاء } أَيْ : لَمْ نَكُنْ نُوَالِيهِمْ عَلَى عِبَادَتِهِمْ إِيَّانَا { وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ } فِي عَيْشِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَذَاب { حَتَّى نسوا الذّكر } حَتَّى تَرَكُوا الذِّكْرَ لَمَّا جَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا { وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا } أَيْ : هُلْكًا . قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : رَجُلٌ بُورٌ ، وَقُوْمٌ بُورٌ ؛ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُثَنَّى . هَذَا الِاخْتِيَارُ فِيهِ ، وَأَصْلُ الْبَائِرِ : الْفَاسِدُ ؛ يُقَالُ : أَرْضٌ بَائِرَةٌ ؛ أَيْ : مَتْرُوكَةٌ مِنْ أَنْ يُزْرَعَ