تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
{ وَقَالُوا مَال هَذَا الرَّسُول } فِيمَا يَدَّعِي { يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا } هَلَّا { أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَه نذيرا } يصدقهُ بمقالته { أَو يلقى إِلَيْهِ كنز } فَإِنَّهُ فَقِيرٌ { أَوْ تَكُونُ لَهُ جنَّة يَأْكُل مِنْهَا } . قَالَ مُحَمَّدٌ : تَأْوِيلُ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ وَنصب ( فَيكون ) عَلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ النصب فِي { تكون لَهُ } لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ؛ الْمَعْنَى : لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ أَو يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جنَّة . { انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ } يَعْنِي : قَوْلَهُمْ : إِنْ هَذَا إِلا إفْك افتراه ، وَقَوْلهمْ : { أساطير الْأَوَّلين } وَقَوْلهمْ : { مَال هَذَا الرَّسُول } إِلَى قَوْله : { مسحورا } . { فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا } يَعْنِي : مَخْرَجًا مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي ضروا لَك ؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد . { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار } وَإِنَّمَا قَالُوا : هِيَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ { وَيجْعَل لَك قصورا } مَشِيدَةً فِي الدُّنْيَا ، وَهَذَا عَلَى مقرإ مَنْ لَمْ يَرْفَعْهَا ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ ؛ فَالْمَعْنَى : وَسَيَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا فِي الْآخِرَةِ .