تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ على حرف } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ : عَلَى شَكٍّ . { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ } أَيْ : رَضِيَ { وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلب على وَجهه } أَيْ : تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ ، هُوَ الْمُنَافِقُ ؛ إِنْ رَأَى فِي الْإِسْلَامِ رَخَاءً وَطُمَأْنِينَةً طَابَتْ نَفْسُهُ بِمَا يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الرَّخَاءِ ، وَقَالَ : أَنَا مِنْكُمْ وَأَنَا مَعَكُمُ ، وَإِذَا رَأَى فِي الْإِسْلَامِ شِدَّةً أَوْ بَلِيَّةً لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مُصِيبَتِهَا ، وَانْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ كَافِرًا ، وَترك مَا كَانَ عَلَيْهِ . { يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يضرّهُ وَلَا يَنْفَعهُ } يَعْنِي : الْوَثَنَ { ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ } . { يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفعه } يَعْنِي : الْوَثَنَ أَيْضًا ؛ يَعْنِي : أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَلٌّ عَلَيْهِ { لبئس الْمولى } يَعْنِي : الْوَثَنَ { وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ } . { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } يَعْنِي : الْمُنَافِقَ ؛ أَيْ : أَنَّهُ أَيِسَ مِنْ أَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ، لَا يُصَدِّقُ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ نَصْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَنَصْرُهُ فِي الْآخِرَةِ : الْجَنَّةُ { فليمدد بِسَبَب } أَي : بِحَبل { إِلَى السَّمَاء } يَقُولُ : فَلْيُعَلِّقْ حَبْلًا مِنَ السَّمَاءِ ؛ يَعْنِي : سَقْفَ الْبَيْتِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ لِيَخْتَنِقَ حَتَّى يَمُوتَ { فَلْيَنْظُرْ هَلْ يذْهبن كَيده } أَي : فعله { مَا يغِيظ } أَيْ : أَنَّ ذَلِكَ لَا يُذْهِبُ غيظه . سُورَة الْحَج من ( آيَة 16 آيَة 18 )