{ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ } يَعْنِي : الْقُرْآن { آيَات بَيِّنَات } أَي : بَين فِيهِ الْحَلَال وَالْحرَام . { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا } تهودوا { وَالصَّابِئِينَ } وَهُمْ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ ، وَيَقْرَءُونَ الزبُور { وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس } وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ { وَالَّذين أشركوا } وَهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ { إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ } فِي الدُّنْيَا فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ ، وَيُدْخِلُ [ جَمِيعَ هُؤَلاءِ النَّارَ عَلَى مَا أَعَدَّ لِكُلِّ قوم . { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْض } يَعْنِي : جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاءِ يَسْجُدُونَ وَبَعْضُ أَهْلِ الْأَرْضِ . كَانَ الْحَسَنُ لَا يُعَوِّدُ السُّجُودَ إِلَّا مِنَ الْمُسلمين ] { وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم } كلهَا { وَالْجِبَال } [ كلهَا ] { وَالشَّجر } [ كُله ] { وَالدَّوَاب } كُلُّهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صِفَةِ الْإِنْسَانِ ، فَاسْتَثْنَى فِيهِ ، فَقَالَ { وَكَثِيرٌ من النَّاس } يَعْنِي : الْمُؤْمِنِينَ { وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَاب } من لم يُؤمن .
سُورَة الْحَج من ( آيَة 19 - آيَة 25 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 174
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٤