الْمَلَائِكَةُ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ فَيَهْوُونَ فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا . { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا } إِلَى قَوْلِهِ : { مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذهب ولؤلؤا } .
قَالَ مُحَمَّد : من قَرَأَ : { لؤلؤا } بِالنّصب فَالْمَعْنى : وَيحلونَ لؤلؤا . { وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ } هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ { وهدوا } أَيْ : فِي الدُّنْيَا { إِلَى صِرَاطِ الحميد } وَهُوَ الله . { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل الله وَالْمَسْجِد الْحَرَام } أَيْ : وَيَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ { الَّذِي جَعَلْنَاهُ للنَّاس } ( قبْلَة ) { سَوَاء العاكف فِيهِ } يَعْنِي : أهل مَكَّة { والبادي } يَعْنِي : مَنْ يَنْتَابَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ؛ يَقُولُ : هُمْ سَوَاءٌ فِي حَرَمِهِ وَمَسَاكِنِهِ وَحُقُوقِهِ .
قَالَ مُحَمَّد : ( سَوَاء ) الْقِرَاءَةُ فِيهِ بِالرَّفْعِ ؛ عَلَى الِابْتِدَاءِ . { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ } أَيْ : بِشِرْكٍ ، وَالْإِلْحَادُ : الْمَيْلُ ، الْمَعْنَى : وَمِنْ يُرِدْ أَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ فِيهِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : { بِإِلْحَادٍ } الْبَاء فِيهِ زَائِدَة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 176
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٦