تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وَأَبْصَرَ يُبْصِرُ ؛ إِذَا نَظَرَ . { فَقَبَضْتُ قَبْضَة من أثر الرَّسُول } يَعْنِي : مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيل { فنبذتها } أَيْ : أَلْقَيْتُهَا فِي الْعِجْلِ ؛ يَعْنِي : حِينَ صَاغَهُ ، وَكَانَ صَائِغًا { وَكَذَلِكَ سَوَّلت لي نَفسِي } أَيْ : وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي إِذَا أَلْقَيْتُهَا فِي الْعِجْلِ خَارَ . قَالَ قَتَادَةُ : وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، مِنْ قَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهَا : سَامِرَةٌ ، وَلَكِنْ نَافَقَ بَعْدَمَا قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيل { قَالَ } لَهُ مُوسَى : { فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاة } ( يَعْنِي : حَيَاةَ الدُّنْيَا { أَنْ تَقُولَ لَا مساس } يَعْنِي : لَا تُخَالِطَ النَّاسَ ، وَلَا يُخَالِطُونَكَ ) فَهَذِهِ عُقُوبَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَمِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالسَّامِرَةُ صِنْفٌ مِنَ الْيَهُودِ . قَالَ قَتَادَةُ : يُقَالُ : السَّامِرَةُ حَتَّى الْآنَ بِأَرْضِ الشَّامِ ، يَقُولُونَ : لَا مِسَاسَ . قَوْلُهُ : { وَإِنَّ لَكَ موعدا لن تخلفه } يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْزِيَكَ اللَّهُ فِيهِ بأسوإ عَمَلِكَ { وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظلت عَلَيْهِ } أَي : صرت عَلَيْهِ { عاكفا } على عِبَادَته ( ل 210 ) { لنحرقنه ثمَّ لننسفنه } . مُحَمَّدٌ : النَّسْفُ : التَّذْرِيَةُ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : ذَبَحَهُ مُوسَى ، ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ ، ثمَّ ذراه فِي الْبَحْر . { وسع كل شَيْء } قَالَ قَتَادَةُ : مَلَأَ رَبِّي كُلَّ شَيْء { علما } يَقُولُ : لَا يَكُونُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 125 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز