تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
القاضي الفاضل . وأورد له العماد أشعارا كثيره وابن خلكان ، منها : أؤمل أن أحيا وفي كل ساعة * تمر بي الموتى يهز نعوشها وهل أنا إلا مثلهم غير أن لي * بقايا ليال في الزمان أعيشها

أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان

أبو العباس المعروف بابن أفضل الزمان ، قال ابن الأثير : كان عالما متبحرا في علوم كثيرة من الفقه ، والأصول والحساب والفرائض والنجوم والهيئة والمنطق وغير ذلك ، وقد جاور بمكة وأقام بها إلى أن مات بها ، وكان من أحسن الناس صحبة وخلقا .

الفقيه الأمير ضياء الدين عيسى الهكاري

كان من أصحاب أسد الدين شيركوه ، دخل معه إلى مصر ، وحظي عنده ، ثم كان ملازما للسلطان صلاح الدين حتى مات في ركابه بمنزلة الخروبة قريبا من عكا ، فنقل إلى القدس فدفن به كان ممن تفقه على الشيخ أبي القاسم بن البرزي الجزري ، وكان من الفضلاء والامراء الكبار .

المبارك بن المبارك الكرخي

مدرس النظامية ، تفقه بابن الخل [ وحظي ] بمكانه عند الخليفة والعامة ، وكان يضرب بحسن خطه المثل . ذكرته في الطبقات .

ثم دخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة

استهلت والسلطان محاصر لحصن عكا ، وأمداد الفرنج تفد إليهم في البحر في كل وقت ، حتى أن نساء الفرنج ليخرجن بنية القتال ، ومنهن من تأتي بنية راحة الغرباء لينكحوها في الغربة ، فيجدون راحة وخدمة وقضاء وطر ، قدم إليهم مركب فيه ثلاثمائة امرأة من أحسن النساء وأجملهن بهذه النية ، فإذا وجدوا ذلك ثبتوا على الحرب والغربة ، حتى أن كثيرا من فسقة المسلمين تحيزوا إليهم من أجل هذه النسوة ، واشتهر الخبر بذلك . وشاع بين المسلمين والفرنج بأن ملك الألمان قد أقبل بثلاثمائة ألف مقاتل ، من ناحية القسطنطينية ، يريد أخذ الشام وقتل أهله ، انتصارا لبيت المقدس فعند ذلك حمل السلطان والمسلمون هما عظيما ، وخافوا غاية الخوف ، مع ما هم فيه من الشغل والحصار الهائل ، وقويت قلوب الفرنج بذلك ، واشتدوا للحصار والقتال ، ولكن لطف الله وأهلك