القاضي الفاضل . وأورد له العماد أشعارا كثيره وابن خلكان ، منها :
أؤمل أن أحيا وفي كل ساعة * تمر بي الموتى يهز نعوشها
وهل أنا إلا مثلهم غير أن لي * بقايا ليال في الزمان أعيشها
أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان
أبو العباس المعروف بابن أفضل الزمان ، قال ابن الأثير : كان عالما متبحرا في علوم كثيرة من
الفقه ، والأصول والحساب والفرائض والنجوم والهيئة والمنطق وغير ذلك ، وقد جاور بمكة وأقام بها
إلى أن مات بها ، وكان من أحسن الناس صحبة وخلقا .
الفقيه الأمير ضياء الدين عيسى الهكاري
كان من أصحاب أسد الدين شيركوه ، دخل معه إلى مصر ، وحظي عنده ، ثم كان ملازما
للسلطان صلاح الدين حتى مات في ركابه بمنزلة الخروبة قريبا من عكا ، فنقل إلى القدس فدفن به
كان ممن تفقه على الشيخ أبي القاسم بن البرزي الجزري ، وكان من الفضلاء والامراء الكبار .
المبارك بن المبارك الكرخي
مدرس النظامية ، تفقه بابن الخل [ وحظي ] بمكانه عند الخليفة والعامة ، وكان يضرب بحسن
خطه المثل . ذكرته في الطبقات .
ثم دخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة
استهلت والسلطان محاصر لحصن عكا ، وأمداد الفرنج تفد إليهم في البحر في كل وقت ،
حتى أن نساء الفرنج ليخرجن بنية القتال ، ومنهن من تأتي بنية راحة الغرباء لينكحوها في الغربة ،
فيجدون راحة وخدمة وقضاء وطر ، قدم إليهم مركب فيه ثلاثمائة امرأة من أحسن النساء وأجملهن
بهذه النية ، فإذا وجدوا ذلك ثبتوا على الحرب والغربة ، حتى أن كثيرا من فسقة المسلمين تحيزوا إليهم
من أجل هذه النسوة ، واشتهر الخبر بذلك . وشاع بين المسلمين والفرنج بأن ملك الألمان قد أقبل
بثلاثمائة ألف مقاتل ، من ناحية القسطنطينية ، يريد أخذ الشام وقتل أهله ، انتصارا لبيت المقدس
فعند ذلك حمل السلطان والمسلمون هما عظيما ، وخافوا غاية الخوف ، مع ما هم فيه من الشغل
والحصار الهائل ، وقويت قلوب الفرنج بذلك ، واشتدوا للحصار والقتال ، ولكن لطف الله وأهلك