المأمونية ودرس فيها أبو حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني الحنبلي ، وقد توفي من آخر هذه السنة ،
ودرس بعده فيها أبو الفرج بن الجوزي ، وقد كان عنده معيدا ، ونزل عن تدريس آخر بباب الأزج
عند موته . وممن توفي فيها من الأعيان . .
حمزة بن علي بن طلحة
أبو الفتوح الحاجب ، كان خصيصا عند المسترشد والمقتفي ، وقد بنى مدرسة إلى جانب داره ،
وحج فرجع متزهدا ولزم بيته معظما نحوا من عشرين سنة ، وقد امتدحه الشعراء فقال فيه بعضهم :
يا عضد الاسلام يا من سمت * إلى العلا همته الفاخرة
كانت لك الدنيا فلم ترضها * ملكا فأخلدت إلى الآخرة
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وخمسمائة
فيها دخلت الكرج بلاد المسلمين فقتلوا خلقا من الرجال وأسروا من الذراري ، فاجتمع ملوك
تلك الناحية : ايلدكز صاحب أذربيجان وأبن سكمان صاحب خلاط ، وابن آقسنقر صاحب
مراغة ، وساروا إلى بلادهم في السنة الآتية فنهبوها ، وأسروا ذراريهم ، والتقوا معهم فكسورهم
كسرة فظيعة منكرة ، مكثوا يقتلون فيهم ويأسرون ثلاثة أيام . وفي رجب أعيد يوسف الدمشقي إلى
تدريس النظامية بعد عزل ابن نظام الملك بسبب أن امرأة ادعت أنه تزوجها فأنكر ثم اعترف ، فعزل
عن التدريس . وفيها كملت المدرسة التي بناها الوزير ابن هبيرة بباب البصرة ، ورتب فيها مدرسا
وفقيها ، وحج بالناس أمير الكوفة برغش .
وممن توفي فيها من الأعيان . .
شجاع شيخ الحنفية
ودفن عن المشهد ، وكان شيخ الحنفية بمشهد أبي حنيفة ، وكان جيد الكلام في النظر ، أخذ
عنه الحنفية .
صدقة بن وزير الواعظ
دخل بغداد ووعظ بها وأظهر تقشفا ، وكان يميل إلى التشيع وعلم الكلام ، ومع هذا كله راج