تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المأمونية ودرس فيها أبو حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني الحنبلي ، وقد توفي من آخر هذه السنة ، ودرس بعده فيها أبو الفرج بن الجوزي ، وقد كان عنده معيدا ، ونزل عن تدريس آخر بباب الأزج عند موته . وممن توفي فيها من الأعيان . .

حمزة بن علي بن طلحة

أبو الفتوح الحاجب ، كان خصيصا عند المسترشد والمقتفي ، وقد بنى مدرسة إلى جانب داره ، وحج فرجع متزهدا ولزم بيته معظما نحوا من عشرين سنة ، وقد امتدحه الشعراء فقال فيه بعضهم : يا عضد الاسلام يا من سمت * إلى العلا همته الفاخرة كانت لك الدنيا فلم ترضها * ملكا فأخلدت إلى الآخرة

ثم دخلت سنة سبع وخمسين وخمسمائة

فيها دخلت الكرج بلاد المسلمين فقتلوا خلقا من الرجال وأسروا من الذراري ، فاجتمع ملوك تلك الناحية : ايلدكز صاحب أذربيجان وأبن سكمان صاحب خلاط ، وابن آقسنقر صاحب مراغة ، وساروا إلى بلادهم في السنة الآتية فنهبوها ، وأسروا ذراريهم ، والتقوا معهم فكسورهم كسرة فظيعة منكرة ، مكثوا يقتلون فيهم ويأسرون ثلاثة أيام . وفي رجب أعيد يوسف الدمشقي إلى تدريس النظامية بعد عزل ابن نظام الملك بسبب أن امرأة ادعت أنه تزوجها فأنكر ثم اعترف ، فعزل عن التدريس . وفيها كملت المدرسة التي بناها الوزير ابن هبيرة بباب البصرة ، ورتب فيها مدرسا وفقيها ، وحج بالناس أمير الكوفة برغش . وممن توفي فيها من الأعيان . .

شجاع شيخ الحنفية

ودفن عن المشهد ، وكان شيخ الحنفية بمشهد أبي حنيفة ، وكان جيد الكلام في النظر ، أخذ عنه الحنفية .

صدقة بن وزير الواعظ

دخل بغداد ووعظ بها وأظهر تقشفا ، وكان يميل إلى التشيع وعلم الكلام ، ومع هذا كله راج
البداية والنهاية — صفحة 305 | ابن كثير / علي شيري