تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

عبد الواحد بن أحمد

ابن محمد بن حمزة ، أبو جعفر الثقفي ، قاضي قضاة بغداد ، وليها بعد أبي الحسن الدامغاني في أول هذه السنة ، وكان قاضيا بالكوفة قبل ذلك ، توفي في ذي الحجة منها وقد ناهز الثمانين ، وولي بعده ابنه جعفر . والفائز صاحب مصر ، وقيماز تقدما في الحوادث .

محمد بن يحيى

ابن علي بن مسلم أبو عبد الله الزبيدي ، ولد بمدينة زبيد باليمن سنة ثمانين ( 1 ) تقريبا ، وقدم بغداد سنة تسع وخمسمائة ، فوعظ وكانت له معرفة بالنحو والأدب ، وكان صبورا على الفقر لا يشكو حاله إلى أحد ، وكانت له أحوال صالحة رحمه الله ، والله سبحانه أعلم .

ثم دخلت سنة ست وخمسين وخمسمائة

فيها قتل السلطان سليمان شاه بن محمد بن ملكشاه ، وكان عنده استهزاء وقلة مبالاة بالدين ، مدمن شرب الخمر في رمضان ، فثار عليه مدبر مملكته يزديار ( 3 ) الخادم فقتله ، وبايع بعده السلطان أرسلان شاه بن طغرل بن محمد بن ملكشاه . وفيها قتل الملك الصالح فارس الدين أبو الغارات طلائع بن رزيك الأرمني ، وزير العاضد صاحب مصر ، ووالد زوجته ، وكان قد حجر على العاضد لصغره واستحوذ على الأمور والحاشية ، ووزر بعده ولده رزيك ، ولقب بالعادل ، وقد كان أبوه الصالح كريما أديبا ، يحب أهل العلم ويحسن إليهم ، كان من خيار الملوك والوزراء ، وقد امتدحه غير واحد من الشعراء . قال ابن خلكان : كان أولا متوليا بمنية بني الخصيب ، ثم آل به الحال إلى أن صار وزير العاضد والفائز قبله ، ثم قام في الوزارة بعده ولده العادل رزيك بن طلائع ، فلم يزل فيها حتى انتزعها منه شاور كما سيأتي . قال : والصالح هذا هو باني الجامع عند بابا زويلة ظاهر القاهرة ، قال : ومن العجائب أنه ولي الوزارة في تاسع عشر شهر ونقل من دار الوزارة إلى القرافة في تاسع عشر شهر ، وزالت دولتهم في تاسع عشر شهر آخر . قال ومن شعره ما رواه عنه زين الدين علي بن نجا الحنبلي ( 3 ) :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعله سنة 480 ه‍ . ( 2 ) في الكامل : كردبازو . ( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 57 .