تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وخمسمائة

فها حاصر زنكي دمشق فحصنها الأتابك معين الدين بن مملوك طغتكين ، فاتفق موت ملكها جمال الدين محمود بن بوري بن طغتكين ، فأرسل معين الدين إلى أخيه مجير الدين أتق ، وهو ببعلبك فملكه دمشق ، فذهب زنكي إلى بعلبك فأخذها واستناب عليها نجم الدين أيوب صلاح الدين . وفيها دخل الخليفة على الخاتون فاطمة بنت السلطان مسعود ، وأغلقت بغداد أياما . وفيها نودي للصلاة على رجل صالح فاجتمع الناس بمدرسة الشيخ عبد القادر فاتفق أن الرجل عطس فأفاق ، وحضرت جنازة رجل آخر غيره فصلى عليه ذلك الجمع الكثير . وفيها نقصت المياه من سائر الدنيا وفيها ولد صاحب حماه تقي الدين عمر شاهنشاه بن أيوب بن شاري . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن جعفر

ابن الفرج أبو العباس الحربي ، أحد العباد الزهاد ، سمع الحديث وكانت له أحوال صالحة ، حتى كان يقال : إنه كان يرى في بعض السنين بعرفات ، ولم يحج في تلك السنة .

عبد السلام بن الفضل

أبو القاسم الجيلي ، سمع الحديث وتفقه على الكيا الهراسي ، وبرع في الأصول والفروع ، وغير ذلك ، وولي قضاء البصرة وكان من خيار القضاة .

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمائة

فيها وصلت البردة والقضيب إلى بغداد ، وكانا مع المسترشد حين هرب سنة تسع وعشرين ، وخمسمائة فحفظهما السلطان سنجر عنده حتى ردهما في هذه السنة . وفيها كملت المدرسة الكمالية المنسوبة إلى كمال الدين ، أبي الفتوح حمزة بن طلحة ، صاحب المخزن ، ودرس فيها الشيخ أبو الحسن الحلي ( 1 ) ، وحضر عنده الأعيان . وممن توفي فيها من الأعيان .
هامش
( 1 ) في الكامل 11 / 80 : الخل .