ثم دخلت سنة ست وثلاثين وخمسمائة
فيها كانت حروب كثيرة بين السلطان سنجر وخوارزم شاه ، فاستحوذ خوارزم على مرو بعد
هزيمة سنجر ففتك بها ، وأساء التدبير بالنسبة إلى الفقهاء الحنفية الذين بها ، وكان جيش خوارزم
ثلاثمائة ألف مقاتل . وفيها تحمل عمل دمشق النهروز ، وخلع نهروز شحنة بغداد على حباب صباغ
الحرير الرومي ، وركب هو والسلطان مسعود في سفينة في ذلك النهر ، وفرح السلطان بذلك ، وكان
قد صرف السلطان على ذلك النهر سبعين ألف دينار . وفيها حج كمال الدين طلحة صاحب
المخزن ، وعاد فتزهد وترك العمل ولزم داره . وفيها عقدت الجمعة بمسجد العباسيين بإذن الخليفة .
وحج بالناس قطز .
وممن توفي فيها من الأعيان . .
إسماعيل بن أحمد بن عمر
ابن [ أبي ] ( 1 ) الأشعث ، أبو القاسم بن أبي بكر السمرقندي الدمشقي ثم البغدادي ، سمع
الكثير وتفرد بمشايخ ، وكان سماعه صحيحا ، وأملى بجامع المنصور كثيرة نحو ثلاثمائة
مجلس ، توفي وقد جاوز الثمانين .
يحيى بن علي
ابن محمد بن علي ، أبو محمد بن الطراح المدبر ، ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، سمع
الكثير وأسمع ، وكان شيخا حسنا مهيبا كثير العبادة ، توفي في رمضان منها .
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وخمسمائة
فيها ملك عماد الدين زنكي الحديثة ، ونقل آل مهارش منها إلى الموصل ، ورتب فيها نوابا من
جهته .
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة
فيها تجهز السلطان مسعود ليأخذ الموصل والشام من زنكي ، فصالحه على مائة ألف دينار ،
هامش
( 1 ) من الكامل 11 / 90 والوافي 9 / 88 .