تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

ثم دخلت سنة ست وثلاثين وخمسمائة

فيها كانت حروب كثيرة بين السلطان سنجر وخوارزم شاه ، فاستحوذ خوارزم على مرو بعد هزيمة سنجر ففتك بها ، وأساء التدبير بالنسبة إلى الفقهاء الحنفية الذين بها ، وكان جيش خوارزم ثلاثمائة ألف مقاتل . وفيها تحمل عمل دمشق النهروز ، وخلع نهروز شحنة بغداد على حباب صباغ الحرير الرومي ، وركب هو والسلطان مسعود في سفينة في ذلك النهر ، وفرح السلطان بذلك ، وكان قد صرف السلطان على ذلك النهر سبعين ألف دينار . وفيها حج كمال الدين طلحة صاحب المخزن ، وعاد فتزهد وترك العمل ولزم داره . وفيها عقدت الجمعة بمسجد العباسيين بإذن الخليفة . وحج بالناس قطز . وممن توفي فيها من الأعيان . .

إسماعيل بن أحمد بن عمر

ابن [ أبي ] ( 1 ) الأشعث ، أبو القاسم بن أبي بكر السمرقندي الدمشقي ثم البغدادي ، سمع الكثير وتفرد بمشايخ ، وكان سماعه صحيحا ، وأملى بجامع المنصور كثيرة نحو ثلاثمائة مجلس ، توفي وقد جاوز الثمانين .

يحيى بن علي

ابن محمد بن علي ، أبو محمد بن الطراح المدبر ، ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، سمع الكثير وأسمع ، وكان شيخا حسنا مهيبا كثير العبادة ، توفي في رمضان منها .

ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وخمسمائة

فيها ملك عماد الدين زنكي الحديثة ، ونقل آل مهارش منها إلى الموصل ، ورتب فيها نوابا من جهته .

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة

فيها تجهز السلطان مسعود ليأخذ الموصل والشام من زنكي ، فصالحه على مائة ألف دينار ،
هامش
( 1 ) من الكامل 11 / 90 والوافي 9 / 88 .